عبد الحكيم السيالكوتي
53
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
يفصح عما حررناه قوله لكنها اى المحسات خارجة عن حد البلاغة اى تعريفها « 9 » ( قوله فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب ) معناه على طبق ما في المفتاح حيث قال وهو اى ما يليق بالمقام الذي نسميه مقتضى الحال ان يقال إن مقتضى الحال هو [ الفاء الداخلة على التفاسير للتراخى في الذكر ] الاعتبار المناسب عندنا والفاء للتراخى في الذكر لأن مرتبة التفسير بعد ذكر الشئ الا ان المصنف رحمه اللّه جعل الاعتبار المناسب خبر الكون مقتضى الحال معلوما والمطلوب تفسير الاعتبار المناسب وفي المفتاح عكس ذلك فان ما يليق بالكلام معلوم سابقا والمطلوب تفسير مقتضى الحال وحينئذ لا حاجة إلى التدقيق الذي ذكره الشارح رحمه اللّه مع عدم تماميتة ( قوله بمطابقته الخ ) اى المطابقة سبب دائر معه الارتفاع وجودا وعدما لما نقلناه عن المفتاح ان ارتفاع شان الكلام بحسب مصادفته لما يليق به وكذا المطابقة لمقتضى الحال لما في المفتاح ان مدار حسن الكلام وقبحه على انطباق تركيبه على مقتضى الحال وعلى لا انطباقه فهذان الحصر ان ليسا مثل لا صلاة الا بطهور ولا صلاة الا بالنية « 7 » فان المراد بهما حصر السببية في الجملة وليس التنافي بينهما موقوفا على كون كل من المطابقتين سببا قريبا على ما وهم ( قوله لان إضافة المصدر الخ ) لما في الرضى من أن اسم [ اسم الجنس إذا لم تقم له قرينة تخصصه ظاهر في الاستغراق ] الجنس اعني الذي يقع على القليل والكثير بلفظ الواحد إذ استعمل ولم تقم قرينة تخصصه ببعض ما يصدق عليه فهو في الظاهر لاستغراق الجنس « 4 » اخذا من استقراء كلامهم فمعنى التراب يابس والماء باردان كل ما فيه هاتان الماهيتان حاله كذا فلو قلت في قولهم النوم ينقض الطهارة ان النوم مع الجلوس لا ينقضها لكان مناقضا لظاهر ذلك اللفظ انتهى فعلم أن الظاهر فيما نحن فيه استغراق جميع ما صدق عليه الارتفاع فسقط ما قبل انه يجوز ان يكون لاستغراق الأنواع فلا ينافي وجود فرد من الارتفاع بغير مطابقة الاعتبار المناسب أو بغير مطابقة مقتضى الحال ( قوله ان يكون المراد الخ ) اى تكون ذاتاهما واحدا سواء اختلفا مفهوما أولا * قال قدس سره بطلانهما على الخ * المراد ببطلان الحصر بطلان الحكم السلبي منه كما هو المتبادر ففي صورة التباين « 3 » الكلى أو الجزئي على تقدير صدق الحصرين يبطل الحكم السلبي في كل منهما بسبب تحقق الحكم الثبوتى في الآخر وفي صورة العموم مطلقا يبطل الحكم السلبي للحصر في الأخص بسبب الحكم الثبوتى للأعم فيما عدا الأخص فاندفع ما توهم من أن في صورة العموم المطلق أيضا يبطل كلا الحصرين ولا يتعين بطلان الحصر في الأخص لبطلان الحكم السلبي من الحصر في الأخص والحكم
--> ( 9 ) وفي هذا الكلام رد للمولى حسن چلبى حيث حمل الحد بمعنى المراتب لأنه فسر قوله لا يخرج عن حد البلاغة بقوله اى طرفي امتدادها من الأسفل إلى الاعلى في هامش حاشيته على المطول م ( 7 ) فلا يرد ما يقال قد ورد في الحديث لا صلاة الا بطهور ولا صلاة الا بالنية فيلزم ان يكون الطهور هو النية بالدليل الذي ذكرتموه لان الحصر في الحديثين إضافي بالنسبة إلى عدم الطهور والنية والمعنى لا وجود للصلاة الا بهما فافهم م ( 4 ) فيكون المعنى ان جميع الارتفاعات حاصلة بسبب مطابقة الكلام للاعتبار المناسب فيستفاد الحصر م ( 3 ) مثال المباينة نحو ما في الدار الا انسان وما في الدار الاحمار ما في الدار الا حيوان وما في الدار الا ابيض مثال العموم المطلق ما في الدار الا انسان وما في الدار الا حيوان م